التكاليف والرسوم المتعلقة بالمحل.
ماهيالتزاماتالمؤجر؟
عند إبرام عقد الإيجار، يجب على المؤجر أولاً إرفاق جميع التشخيصات الإلزامية بالعقد، وهي:
بيان المخاطر الطبيعية والتكنولوجية.
شهادة كفاءة الطاقة.
تقرير وجود الرصاص إذا كان العقار مخصصاً للاستعمال التجاري والسكني معاً.
الملحق البيئي إذا تجاوزت مساحة المحل التجاري 2000 متر مربع.
كما يجب عليه أن يزوّد المستأجر بجرد دقيق لفئات الرسوم والضرائب والتكاليف التي يتحملها الفندق أو المقهى أو المطعم المستأجر.
وإذا كان العقار يضم عدة فنادق أو مقاهٍ أو مطاعم، فيجب توزيع هذه التكاليف مع بيان المساحة التي يشغلها كل مستأجر.
وإذا لم يدرج المؤجر بعض التكاليف في هذا الجرد، فلن يكون له الحق في مطالبة الفندق أو المقهى أو المطعم بدفعها (محكمة الاستئناف، 3 مارس 2022، رقم 18/04413).
وأخيراً، يجب على المؤجر، في موعد أقصاه 30 سبتمبر من كل سنة، أن يرسل إلى مستأجر الفندق أو المقهى أو المطعم كشفاً إجمالياً بالتكاليف. أما إذا كان العقار خاضعاً لنظام الملكية المشتركة، فيجب إرسال هذا الكشف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تسوية الرسوم التي يجريها وكيل الملكية المشتركة.
الأشغال
كل ثلاث سنوات، وقبل موعد الاستحقاق بشهرين على الأقل، يجب على المؤجر إبلاغ مستأجر الفندق أو المقهى أو المطعم بالأعمال التي أُنجزت، وكذلك بالأعمال المزمع تنفيذها خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تقديم ميزانية تقديرية لها. ويحق للمشتري أيضاً أن يطلب من البائع هذه البيانات المتعلقة بالأشغال.
ماهي،وفقاًللقانون،الرسوموالأعمالالتييتحملهاالمالكوجوباً؟
الأعمال التي تقع على عاتق المؤجر هي الإصلاحات الكبرى التي تمس الهيكل الأساسي للمبنى، والمعروفة تقليدياً بإصلاحات المادة 606 من القانون المدني، وتشمل:
الجدران الحاملة.
الأقبية.
العوارض.
السقف.
الجدران الاستنادية.
السدود.
الأسوار.
كما تشمل أيضاً جميع الأشغال الكبرى الأخرى المرتبطة بسلامة وهيكل المبنى، مثل:
ترميم الواجهات عندما يتعلق الأمر بسلامة وهيكل المبنى (المحكمة القضائية بباريس، 23 مايو 2024، رقم 23/08069).
إعادة بناء السقف بالكامل أو السقف الزجاجي، أو استبدال أنظمة تصريف مياه الأمطار إذا كان ذلك يهم جزءاً مهماً من المبنى.
إعادة إصلاح سقف انهار جزئياً بسبب تسرب مياه ناتج عن عيب في البناء.
أعمال تهيئة المبنى لذوي الاحتياجات الخاصة عندما تمس الهيكل الإنشائي (الجدران الحاملة، الواجهة، البنية الأساسية).
الإصلاحات الكبرى الناتجة عن تقادم المبنى أو عن ضرورة مطابقته للمعايير القانونية (مثل معايير الكهرباء أو الوقاية من الحرائق).
وهذه القائمة ليست حصرية، إذ يمكن أن يتحمل المؤجر أيضاً أشغالاً أخرى ناتجة عن التزامه بتسليم محل مطابق للاستعمال المتفق عليه. فعلى سبيل المثال، اعتبرت المحاكم أن إعادة تركيب نظام تكييف كامل في أحد الفنادق حتى يصبح المبنى صالحاً للاستعمال الفندقي تقع على عاتق المؤجر.
كما يتحمل المؤجر أيضاً:
أتعاب إدارة الإيجارات.
الضرائب والرسوم المستحقة قانوناً على المالك، ولا سيما المساهمة الاقتصادية الإقليمية (CET).
في المجمعات العقارية: الرسوم والضرائب والأشغال المتعلقة بالمحلات الشاغرة أو التي يشغلها مستأجرون آخرون.
ماهيالرسوموالأشغالالتييمكنتحميلهاللمستأجر(الفندقأوالمقهىأوالمطعم)؟
الرسوم
إذا لم يتضمن عقد الإيجار بنداً خاصاً، فإن المستأجر يتحمل مصاريف الصيانة العادية اللازمة لاستغلال الفندق أو المطعم (المادة 605 من القانون المدني)، وتشمل على سبيل المثال:
صيانة الدهانات.
السجاد والموكيت.
المرافق الصحية.
المصاريع.
أجهزة التدفئة أو التكييف.
العدادات.
ورق الجدران.
المصعد الداخلي بالفندق أو المطعم.
تنظيف المزاريب.
صيانة قنوات تصريف مياه الأمطار.
الغلاية (المرجل).
رسوم جمع النفايات المنزلية.
وفي حالة الملكية المشتركة، يتحمل المستأجر كذلك حصته من المصاريف المشتركة مثل:
المصعد.
تنظيف الأجزاء المشتركة.
أجور عمال الصيانة.
ويمكن للمؤجر أن ينص في عقد الإيجار على تحميل المستأجر مصاريف إضافية، مثل:
الضريبة العقارية.
مصاريف استهلاك الماء.
الغاز.
الكهرباء.
التدفئة التي يفرضها اتحاد الملاك.
الأشغال
لا يجوز للمؤجر تحميل المستأجر الإصلاحات الكبرى المنصوص عليها في المادة 606 من القانون المدني. ومع ذلك، إذا أهمل مستأجر الفندق أو المقهى أو المطعم صيانة المحل أو تسبب في إتلاف عناصره الهيكلية، فإنه يتحمل تكاليف الإصلاح ويعوض المؤجر عن الضرر.
ولا يلتزم المؤجر بإثبات انخفاض القيمة الإيجارية أو أنه دفع مسبقاً تكاليف الإصلاح (الغرفة المدنية الثالثة، 7 يناير 2021، رقم 19-23.269). فعلى سبيل المثال، إذا تسبب مدير الفندق أو أحد العاملين فيه في إتلاف مصعد داخلي أو السقف أو الأرصفة أو أغطية المجاري أو الأسوار، فلا يلتزم المؤجر بدفع تكاليف الإصلاح مسبقاً حتى يحصل على التعويض.
أما باقي الإصلاحات، فيمكن من حيث المبدأ تحميلها للمستأجر، ومنها:
الطلاء.
الأرضيات.
النوافذ.
الأبواب.
الأقفال.
المصاريع.
المرافق الصحية وغيرها.
كما يمكن تحميله تكاليف أعمال التجميل التي تتجاوز مجرد الاستبدال المطابق. ويمكن لعقد الإيجار أيضاً أن ينص على تحميل المستأجر الأشغال الناتجة عن تقادم المحل أو المتعلقة بالامتثال للأنظمة، ما لم تكن من الإصلاحات الكبرى الواردة في المادة 606. أما أعمال تهيئة المحل لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة التي لا تمس الهيكل الإنشائي للمبنى، فإنها تقع، من حيث المبدأ، على عاتق المستأجر.
ماذاعنعقودالإيجارالتجاريالمبرمةقبل5 نوفمبر2014 والتيلاتزالسارية؟
لا تزال هناك عقود إيجار أُبرمت قبل 5 نوفمبر 2014 ولم تُجدد بعقد جديد، وإنما استمرت تلقائياً. وفي هذه الحالة، تطبق أحكام العقد، بشرط أن تكون بنوده واضحة.
وعلى سبيل المثال، يمكن في هذه العقود تحميل المستأجر الإصلاحات الكبرى الناتجة عن التقادم أو القوة القاهرة. ومن أمثلة ذلك:
إصلاح أنابيب شبكة الغلاية بسبب تقادمها.
إصلاح الأرضية والعوارض الخشبية التي انهارت نتيجة التقادم.
كما يمكن، إذا نص العقد على ذلك، تحميل المستأجر تكاليف مطابقة المحل للمعايير الكهربائية أو معايير السلامة من الحرائق عند توقيع العقد (محكمة النقض، 18 يناير 2018، رقم 16-25.126).
وكان من الممكن أيضاً تحميل المستأجر الإصلاحات الكبرى المنصوص عليها في المادة 606، مثل ترميم الواجهة. لكن يشترط أن تكون هذه التكاليف ومقدارها محددة أو قابلة للتحديد (محكمة استئناف بوردو، 18 نوفمبر 2019، رقم 17/01263).
ومع ذلك، فإن أغلب عقود الإيجار الحالية أُبرمت أو جُددت بعد 5 نوفمبر 2014، وبالتالي تخضع للنظام القانوني الجديد.
ماذايحدثإذاتضمّنالعقدبنداًخاصاًيُحمّلالمستأجربعضالنفقات؟
يمكن أن ينص عقد الإيجار صراحةً على أن مستأجر الفندق أو المقهى أو المطعم يتحمل جميع أعمال الإصلاح، باستثناء الإصلاحات الكبرى المنصوص عليها في المادة 606 من القانون المدني.
:فإذا نص العقد بوضوح على ذلك، يجوز تحميل المستأج
الأشغال الناتجة عن تقادم المحل.
الأشغال اللازمة أثناء مدة الإيجار للامتثال لمعايير السلامة (الكهرباء أو الوقاية من الحرائق).
الأشغال المتعلقة بنظام التكييف.
الإصلاحات وعمليات الاستبدال اللازمة.
(محكمة النقض، الغرفة المدنية الثالثة، 9 مايو 2019، رقم 18-14.123؛ 4 يوليو 2019، رقم 18-17.107؛ 28 سبتمبر 2022، رقم 21-20.879؛ 10 أبريل 2025، رقم 23-14.099)
لكن لا يجوز لأي بند في عقد الإيجار أن يحمّل المستأجر الإصلاحات الكبرى المنصوص عليها في المادة 606 من القانون المدني. وإذا تضمّن العقد مثل هذا البند، فإنه يُعد باطلاً، ولا يكون المستأجر ملزماً بدفع تلك التكاليف.
ماذالولميتضمنالعقدأيبندخاص،أوكانالبندغامضاًبشأنتوزيعالنفقات؟
إذا خلا العقد من أي بند خاص، تبقى الإصلاحات الكبرى المنصوص عليها في المادة 606 من القانون المدني على عاتق المؤجر، بما في ذلك الإصلاحات الناتجة عن التقادم (محكمة النقض، الغرفة المدنية الثالثة، 26 مارس 2020، رقم 19-10.415). فعلى سبيل المثال، فإن إصلاح انهيار السقف يبقى من مسؤولية المؤجر.
وفي إحدى القضايا، فقد مستأجر أحد الفنادق أو المطاعم مخزونه نتيجة انهيار السقف، كما تكبّد خسائر في نشاطه التجاري. وقد حصل على تعويض لأن المؤجر كان ملزماً بإجراء الأشغال الناتجة عن تقادم السقف، بل أمكنه المطالبة بهذا التعويض حتى بعد انتهاء عقد الإيجار (محكمة النقض، 16 سبتمبر 2021، رقم 19-22.839). أما أعمال الصيانة العادية فتقع على عاتق المستأجر.
التزامالمؤجربتسليممحلمطابقللغرضالمتفقعليه
يلتزم المؤجر بتسليم الفندق أو المطعم المستأجر محلاً صالحاً للنشاط المنصوص عليه في عقد الإيجار. فعلى سبيل المثال:
إذا أُجّر المحل لممارسة نشاط المطعم، فيجب أن يكون مزوداً بقناة لاستخراج الدخان والروائح.
وإذا أُجّر لفندق، فيجب أن يكون مجهزاً بنظام تكييف ضروري لممارسة النشاط.
كما يجب أن يكون مطابقاً لمعايير الكهرباء والسلامة من الحرائق.
وحتى إذا تضمّن العقد بنداً يعفي المؤجر من أي مسؤولية، فإن ذلك لا يمنع مسؤوليته، خاصة إذا لحقت أضرار بالممتلكات الموجودة داخل المحل أو تعطلت استمرارية النشاط بسبب عيوب في المبنى، مثل تسرب المياه (محكمة النقض، الغرفة المدنية الثالثة، 10 أبريل 2025، رقم 23-14.974).
ولا يقتصر هذا الالتزام على تاريخ إبرام العقد، بل يستمر طوال مدة الإيجار (محكمة النقض، الغرفة المدنية الثالثة، 14 نوفمبر 2024، رقم 23-12.650).
:ولهذا السبب، تُعد بعض البنود غير نافذة قانوناً، مثل
بند ينص على أن المستأجر يقبل المحل بالحالة التي هو عليها، ولا يحق له مطالبة المؤجر بأي إصلاحات سوى تلك
اللازمة لجعل المحل مغلقاً ومغطى، مع التزامه بالمحافظة عليه طوال مدة الإيجار وإعادته بالحالة التي تسلمه بها.
أو بند يعتبر أن المستأجر استلم المحل في حالة ممتازة دون إجراء محضر معاينة (محكمة النقض، 5 يونيو 2002).
أو بند يمنع المستأجر من الرجوع على المؤجر بسبب العيوب الخفية أو الظاهرة أو عيوب البناء.
وبناءً على ذلك، يحق للفندق أو المطعم مطالبة المؤجر باستبدال أي تجهيز أو منشأة أساسية لازمة لممارسة النشاط، مثل الغلاية (المرجل). كما يمكنه المطالبة بتخفيض قيمة الإيجار طوال فترة تعطل الانتفاع بالمحل، أو الحصول على إذن قضائي بتعليق دفع الإيجار إلى حين إنجاز الأشغال اللازمة (محكمة النقض، الغرفة المدنية الثالثة، 27 فبراير 2020، رقم 18-20.865).
ماذايجبفعلهفيحالةنشوبنزاعمعالمؤجر؟
قد تكون بعض أعمال الإصلاح باهظة التكلفة، إذ قد تصل إلى مئات الآلاف من اليوروهات. ولهذا السبب، تنشأ منازعات عديدة بشأن طبيعة نفقات الصيانة والإصلاح وكيفية توزيعها بين المؤجر ومستأجر الفندق أو المقهى أو المطعم.
إذا امتنع المؤجر عن تنفيذ الأشغال، يمكن للمستأجر محاولة إلزامه بذلك عن طريق التفاوض. وإذا فشلت المفاوضات، يمكنه اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإلزام المؤجر بتنفيذ الأشغال أو برد تكاليف الإصلاح التي تكبدها.
وعند توقيع عقد الإيجار أو شراء الأصل التجاري لفندق أو مطعم أو مقهى، ينبغي للتاجر التأكد من أن المؤجر أنجز جميع أشغال المطابقة اللازمة، وأن المحل مناسب للنشاط المتفق عليه (الكهرباء، السلامة من الحرائق، وجود قناة لاستخراج الدخان والروائح بالنسبة للمطاعم، وغيرها).
ويتعين على المؤجر، بموجب التزامه بتسليم محل مطابق، تنفيذ جميع الأشغال اللازمة لجعل المحل مطابقاً لمعايير السلامة، مثل:
أنظمة الوقاية من الحرائق.
المعايير الكهربائية.
أنظمة استخراج الهواء والدخان.
تركيب الستائر المعدنية الواقية.
استبدال نظام استخراج الهواء والدخان إذا لم يعد مطابقاً للمعايير القانونية.
وقد قضت المحاكم بأنه إذا أخل المؤجر بالتزامه بتسليم محل صالح للاستعمال المتفق عليه، جاز للقاضي أن يأذن للمستأجر بالتوقف عن دفع الإيجار إذا أصبح المحل غير صالح للاستعمال (محكمة النقض، 10 أكتوبر 2024، رقم 22-624.395).
ومع ذلك، لا يجوز للمستأجر أن يتوقف من تلقاء نفسه عن دفع الإيجار، بل يجب أن يحصل مسبقاً على إذن قضائي، وإلا عرّض نفسه لخطر فسخ عقد الإيجار بسبب عدم سداد الأجرة. كما يمكنه رفع دعوى أمام المحكمة للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن حرمانه من الانتفاع بالمحل.
وأخيراً، يُنصح بشدة بأن يستعين مستأجر الفندق أو المقهى أو المطعم بمحامٍ متخصص في قانون الفنادق والمطاعم منذ مرحلة التفاوض على عقد الإيجار وصياغته أو تجديده، لتجنب تحمل أعباء مالية قد تكون مرتفعة أو غير متناسبة مع .نشطه
كما يُستحسن لأصحاب الفنادق والمطاعم عرض عقود الإيجار السارية على محامٍ متخصص لمراجعتها، إذ قد يتيح ذلك تحقيق وفورات كبيرة في النفقات قد تصل إلى آلاف، بل عشرات أو مئات الآلاف من اليوروهات، بحسب حجم المؤسسة.