و رئيس البلدية. وهو ليس إجراءً يصدر عن قاضٍ، حتى وإن كانت العقوبات القضائية ممكنة.
ماهيأهمأسبابالغلقالإداري؟
يمكن أن تكون أي مخالفة للتنظيم سبباً لإصدار قرار غلق إداري.
وغالباً ما تكون المخالفات المتعلقة بالنظام العام والصحة والأمن والسكينة العامة والعمل هي الأكثر اعتماداً من قبل الإدارة. وفي كثير من الحالات، قد تكون هذه المفاهيم ذاتية جداً وتعتمد على تقدير موظفي الإدارة المعنية.
كما تلعب سياسة المحافظ في المحافظة المعنية دوراً أيضاً. فعلى سبيل المثال، قد يختلف مستوى التسامح مع الضجيج الصادر عن حانة بين مدينة كبيرة ومحطة تزلج أو بلدة ريفية صغيرة.
تتنوع حالات الغلق الإداري وتشمل بشكل أساسي:
الضجيجالمزعجللسكينةالعامة: مثل تجمّع الزبائن للتدخين على الرصيف بسبب عدم وجود غرفة مخصصة للتدخين، أو الضجيج الصادر عن حانة تبث الموسيقى دون جهاز مخفض للصوت، أو المصاطب الصاخبة…
عدمالصلاحيةالصحيةللأماكنو/أوعدماحترامقواعدالنظافةو/أوظروفسكنغيرلائقة: مثل وجود حشرات أو قوارض، تخزين الأطباق والحلويات في أقبية المحل، مساحة غرف الفندق أقل من المعيار المطلوب، غياب نظام التهوية الميكانيكية، عدم وجود دشّ في الغرف واستحالة الوصول إلى دشّ الطابق…
المشاجراتوأعمالالعنف داخل المحل أو في محيطه، سواء تورط فيها الزبائن أو الموظفون أو المسيّرون،
البيعالمفرطللمشروباتالكحولية لزبائن يظهر عليهم السُّكر الواضح، أو سُكر الموظفين، داخل المحل أو في محيطه،
بيعالمشروباتالكحوليةللقُصّر أو بيع الكحول للزبائن دون رخصة من الفئة الرابعة (حكم المحكمة الإدارية في باريس، الغرفة الثانية، 11 أبريل 2024، رقم 2214854)
عدماحترامأوقاتالفتحوالإغلاق المحددة للمحل،
العملغيرالمصرّحبه: مثل غياب التصريح المسبق بالتوظيف أو بساعات العمل الإضافية، أو عدم تسجيل الموظفين في السجل الوحيد للمستخدَمين…
العملغيرالقانوني: تشغيل أجانب دون تصريح عمل صادر عن السلطة الفرنسية،
القوادة: السماح بدخول عاملات بالجنس إلى غرف الفندق عن علم واستغلال ذلك للربح،
تنظيمألعاب من قبل المحل دون ترخيص بذلك.
وبناءً على ذلك، فإن حالات الغلق الإداري كثيرة ومتنوعة، وتقوم السلطة الإدارية بتقديرها حالة بحالة، مع مراعاة خطورة الوقائع.
ماهيالمدةالتييمكنأنيُصدربهاقرارالغلقالإداري؟
هناك مدد قانونية قصوى منصوص عليها في القانون، تتراوح بين شهرين وسنة واحدة بحسب نوع المخالفة المنسوبة.
بعض قرارات الغلق الإداري لا تُعدّ عقوبات، بل تهدف فقط إلى تمكين احترام معايير النظافة أو إنجاز أشغال داخل المحل، وغالباً ما تكون ذات طابع تقني (مثل: أشغال المطابقة أو تأمين السلامة، مراقبة درجات الحرارة وسلسلة التبريد، احترام تواريخ الصلاحية، مكافحة القوارض، تكوين الموظفين…). وتكون تكلفة هذه الأشغال على عاتق المستغِل.
في المنشآت المستقبِلة للجمهور (ERP) من الفئة الأولى إلى الرابعة (ابتداءً من 300 شخص)، وكذلك في الفئة الخامسة التي تضم أماكن مبيت، يُفرض قبل إعادة فتح المحل عقد اجتماع مسبق للجنة السلامة في حال وجود أشغال. أما بالنسبة للمنشآت من الفئة الخامسة دون أماكن مبيت، فقد تكون هناك لجان زيارة رقابية.
قد تستمر عمليات الغلق الإداري هذه طيلة المدة اللازمة لإنجاز الأشغال، وقد تتسبب أحياناً في خسائر كبيرة جداً في رقم الأعمال.
كما يمكن للمحافظ أن يحيل الأمر إلى وكيل الجمهورية لطلب فتح تحقيق جنائي. وبإمكان الوكيل حتى أن يأمر بحجز إيرادات المحل إلى حين امتثاله للقواعد. فعلى سبيل المثال، يمكن حجز الإيجارات التي يدفعها نزلاء فندق يُتهم بإيواء أشخاص في ظروف غير لائقة، بأمر من وكيل الجمهورية إلى حين انتهاء التحقيق الجنائي، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر.
ماهيالضماناتوسبلالطعنالمتاحةللتاجرللاعتراضعلىقرارالغلقالإداري؟
الضمانات
يجب أن يُرسل المحافظ رسالة إلى التاجر تتضمن أسباب الإجراء المزمع اتخاذه ضده، وتدعوه صراحة إلى تقديم ملاحظاته الكتابية والشفوية.
ويعود لمصالح المحافظة أمر تحديد مهلة معقولة لصالح التاجر للقيام بذلك.
وتُعتبر عادةً مهلة 15 يوماً كافية لضمان احترام حقوق الدفاع.
غير أن مهلة أقل قد تُعتبر كافية أيضاً، وذلك بحسب ظروف كل حالة. فعلى سبيل المثال، اعتُبرت مهلة يومين كافية لأن مقدّم الطعن كان قادراً على تقديم ملاحظاته خلال هذه المدة وتم الاستماع إليه من طرف الشرطة.
وبطبيعة الحال، ينبغي التفاعل والتواصل مع المحامي منذ استلام هذه الرسالة الأولى، أو حتى منذ بداية المعاينة الميدانية من طرف أعوان الإدارة (الشرطة، الدرك تحت إشراف المحافظة، البلدية، مديرية العمل والتشغيل، صندوق الضمان الاجتماعي…).
ومنذ هذه المرحلة يصبح دور المحامي أساسياً لتجنب صدور قرار الغلق الإداري، إذ سيعترض على القرار من خلال تقديم ملاحظات كتابية، ثم يرافق التاجر خلال المقابلة الشفوية مع مصالح المحافظة.
وإذا لم تحترم الإدارة هذا الإجراء الشكلي، فإن قرار الغلق لن يكون صالحاً من حيث المبدأ، إلا في حالات استثنائية محدودة جداً ينص عليها القانون.
ماهيسبلالطعنالمتاحةللتاجر؟
يشكّل القرار نوعاً من “السجل الإداري” للمحل، ويمكن للإدارة أن تستند إليه في أي وقت عند نظرها في وقائع جديدة تخص المحل المعني.
ولهذا السبب يجب توخي الحذر الشديد وعدم الاستهانة بالقرار الإداري. فغالباً ما يُهمل المستغِل مرحلة تقديم الملاحظات المسبقة رغم أنها حاسمة ويمكن أن تجنبه الكثير من المتاعب.
وإذا صدر قرار الغلق الإداري رغم تقديم الملاحظات، فلا ينبغي أن يستسلم التاجر، إذ يمكنه بمساعدة محاميه اللجوء إلى عدة طرق طعن.
يمكنه أولاً تقديم طعن ودّي أمام نفس الإدارة خلال مهلة شهرين.
كما يمكنه تقديم طعن رئاسي أمام وزير الداخلية، السلطة الوصية.
ويمكنه أيضاً، خلال نفس المهلة، رفع دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية.
وبالتالي فمن الممكن التراجع عن قرار الغلق الإداري من خلال سحبه، كلياً أو جزئياً، من طرف الإدارة نفسها، أو إلغائه قضائياً.
وتستغرق الإجراءات القضائية أمام القاضي الإداري وقتاً طويلاً، إذ تدوم عادة بين سنة وسنتين، وعندما يتلقى المستغِل استدعاءه للمثول أمام المحكمة، يكون الغلق قد نُفّذ على الأرجح.
ولهذا السبب توجد إجراءان استعجاليان يسمحان بوقف تنفيذ القرار:
الاستعجالالحُرّي(référé-liberté): يمكن رفعه في حال وجود مساس خطير وغير قانوني بشكل واضح من طرف الإدارة بحرية أساسية للتاجر، وأساساً حرية التجارة. ويجب ممارسة هذا الطعن خلال مهلة قصيرة جداً، ويبت فيه القاضي خلال 48 ساعة. وفي حال النجاح، يسمح بإعادة فتح المحل فوراً.
ولتقدير حالة الاستعجال، تعتبر المحكمة أن على الشركة إثبات صعوباتها الاقتصادية والمالية المرتبطة بالخسارة المؤقتة (المحكمة الإدارية بباريس، 8 فبراير 2025، رقم 2503294).
ويجب أن يهدد الغلق بشكل مباشر وفوري التوازن المالي للمحل، مع مراعاة خسارة رقم الأعمال، والأعباء الثابتة الواجب تحملها خلال فترة الغلق، وخاصة أجور الموظفين، فضلاً عن خسارة الاستغلال المتوقعة.
استعجالوقفالتنفيذ(référé-suspension): يسمح هذا الطعن بالحصول، خلال بضعة أسابيع (بمعدل 4 أسابيع)، على وقف مؤقت لقرار الغلق، في انتظار صدور حكم المحكمة في الموضوع بشأن صحة وقانونية القرار. وبذلك لا يبقى المحل مغلقاً طيلة السنة أو السنتين اللازمتين لصدور حكم المحكمة.
وعلى سبيل المثال، اعتُبر قرار غلق لمدة شهر بسبب العمل غير المصرّح به قراراً غير متناسب، نظراً لمحدودية عدد الموظفين المعنيين، وجميعهم مصرّح بهم لكن رواتبهم كانت تُدفع بشكل غير منتظم (13 من أصل 120)، وفصلهم الفوري، وعدم وجود سوابق، فضلاً عن العواقب الاقتصادية الجسيمة مع اقتراب أعياد نهاية السنة بالنسبة للمحل.
وميزة الطعن تكمن أولاً في عدم اضطرار التاجر لإغلاق محله، وكذلك في استعادة “سجل إداري” نظيف. فعادةً، عندما تكون هناك عقوبة سابقة، تُصدر الإدارة عقوبة أشد عند وقوع مخالفة ثانية. وبإلغاء العقوبة أو تأجيلها، لن يكون بإمكان الإدارة الاستناد إلى أي مخالفة سابقة لتبرير عقوبة جديدة.
ماهيالحججالتييمكنالاستنادإليهاللطعنفيقرارالغلق؟
يمكن الطعن في الأسباب والشكل والإجراءات المتبعة من طرف السلطة الإدارية.
قد يتعلق الأمر بخطأ في الوقائع ارتكبته الإدارة. فعلى سبيل المثال، أُلغي قرار إداري لأنه نُسب إلى مستغِل تنظيم حفل نشر فيروساً، في حين أنه لم يقم بتنظيمه أصلاً (المحكمة الإدارية بديجون، الغرفة الأولى، 17 نوفمبر 2022).
مثال آخر: أُلغي إنذار لأن لا شيء أثبت أن المحل باع الكحول بشكل مفرط لمرتكبي أعمال العنف والمشاجرات (محكمة الاستئناف الإدارية بباريس، 17 مارس 2021، رقم 19PA03099).
وقد يتعلق الأمر أيضاً بخطأ في القانون، كأن تخطئ الإدارة في تحديد المادة القانونية المطبقة.
وأخيراً، يمكن الاستناد إلى عدم تناسب العقوبة. فبالفعل، يجب أن يكون القرار متناسباً مع وضعية المستغِل، والوضعية الإدارية للمحل، والمآخذ المنسوبة إليه. وهذا التقدير يخضع لرقابة القضاة حالة بحالة.
وعلى سبيل المثال، اعتبرت المحكمة الإدارية بباريس أن غلقاً إدارياً لمدة 5 أيام كان غير متناسب، نظراً لطبيعة الوقائع (مشاجرة تسبب فيها زبون ضد آخر في حالة سُكر) والطابع الاستثنائي لتقصير المستغِل، الذي لم يسجَّل له أي حادث سابق في استغلال المحل (المحكمة الإدارية بباريس، 2 ديسمبر 2022، رقم 2224817).
مثال آخر: أُلغي قرار غلق إداري لأنه كان يتعين عليه تحديد درجة الضجيج مع مراعاة الطابع الصاخب المحتمل للمكان بمعزل عن النشاط المعني نفسه، وذلك لإثبات المساس بالسكينة العامة (محكمة الاستئناف الإدارية بنانت، الغرفة المدنية الأولى، 6 يناير 2023، رقم 21/01954).
هليمكنالحصولعلىتعويضعنالخسائرالناجمةعنالغلق؟
هليمكنللتاجرمطالبةالدولةبتعويض؟
كلما طالت مدة قرار الغلق، كلما تكبد المحل خسائر مالية أكبر، وكلما بدا من المناسب الطعن في القرار.
غير أنه حتى في الحالات التي تكون فيها مدة الغلق المفروضة قصيرة، لا يوجد أي مبرر لتحمل خسائر مالية غير مستحقة.
فالتاجر الذي فقد رقم أعماله طيلة المدة المحددة في القرار، ودفع رواتب موظفيه واشتراكاتهم الاجتماعية، يمكنه أيضاً الحصول من الدولة على تعويض كامل عن خسائره.
وتكمن الميزة في استعادة التوازن المالي، إذ يُعوَّض التاجر عن خسارة رقم الأعمال المرتبطة بمدة الغلق والمصاريف التي تحمّلها خلال فترة الإغلاق (الإيجارات، الأعباء، الرواتب، الاشتراكات الاجتماعية…)، فضلاً عن الأضرار اللاحقة بسمعته وصورته، بل وحتى الأضرار المعنوية.
هليمكنللتاجرالرجوععلىالمالك(المؤجّر)؟
يمكن للتاجر أن يطلب من المالك تنفيذ الأشغال التي فرضتها الإدارة عندما تكون هذه الأشغال من مسؤولية هذا الأخير.
فبالفعل، يلتزم مالك المحل التجاري المؤجَّر بتوفير محل مطابق للمعايير لمستأجره. وينطبق الأمر نفسه على مالك الأصل التجاري عند تأجيره إياه بموجب عقد إدارة حرة.
والمحل المطابق هو المحل الذي يحترم، من الناحية التقنية، الأنظمة الإدارية المعمول بها، والتزامات نظام الملكية المشتركة، وأخيراً النشاط المتفق عليه في عقد الإيجار.
فعلى سبيل المثال، إذا نص عقد الإيجار على أن بإمكان التاجر ممارسة نشاط مطعم، فإن على المالك أن يقوم، على نفقته الخاصة، بتركيب قناة لشفط الأدخنة والروائح. وإذا لم يفعل ذلك، وتسبب هذا التقصير في غلق إداري، يمكن للمستأجر أن يُلزم المالك قضائياً بإنشاء هذه القناة، والحصول منه على تعويض عن رقم الأعمال وباقي الخسائر الناجمة عن الغلق.
وإذا لم يستفسر المالك من مجلس الملكية المشتركة عن الترخيص بامتلاك قناة شفط، يمكن إبطال عقد الإيجار أو عقد الإدارة الحرة، ويمكن استرداد الإيجارات والأعباء المدفوعة من طرف التاجر، كما يمكنه أيضاً المطالبة بتعويضات ضد مالكه.
هليمكنللتاجرالرجوععلىبائعمحلهالتجاريو/أوالجدرانالتجارية؟
نعم، عندما لا يكون البائع قد صرّح للمشتري بعدم المطابقة والإنذارات الصادرة عن الإدارة، والتي يعاني منها المشتري بعد إتمام البيع في شكل غلق إداري.
وإذا كان المحل يعمل بنظام الامتياز التجاري (الفرنشايز)، يمكن للتاجر أيضاً الرجوع على مانح الامتياز للحصول على إنجاز الأشغال على نفقته و/أو التعويض عن الخسائر الناجمة عن الغلق الإداري.
لذلك، فمن الضروري، منذ أدنى شك في وجود عدم مطابقة، استشارة محامٍ متخصص لحماية مصالح محلكم التجاري على أفضل وجه.